وقال أبو السعود:"التكرير للتأكيد والتنبيه على أن كُلًّا منهما مستقل في إيجاب التقوى والطاعة، فكيف إذا اجتمعا".
{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) }
قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ:
قَالُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل. أَنُؤْمِنُ: الهمزة: للاستفهام، ويراد به الإنكار. نُؤْمِنُ: مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره (نحن) .
لَكَ: اللام: للجرّ. والكاف: في محل جرّ به. وهو متعلق بـ"نُؤْمِنُ".
وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ:
الواو: للحال. اتَّبَعَكَ: فعل ماض. والكاف: في محل نصب مفعول به. الْأَرْذَلُونَ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو. وهو جمع (الأرذل) ، والمكسّر (أراذل) ، والأنثى (الرَّذلى) والجمع (رُذْل) . قال النحاس:"ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين عَلِمْنَاه". وقال ابن عطية:"ولا يستعمل إلا مُعَرَّفًا، أو مضافًا، أو بـ (من) ".
* جملة:"وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ"في محل نصب على الحال.
قال الزمخشري:"وحقها أن يضمِر بعدها (قد) ".
* وجملة:"أَنؤمِنُ لَكَ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالُوَا أَنؤمِنُ. . ."استئنافية جوابًا لسؤال مقدّر، فلا محل لها من الإعراب.
{قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) }
قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر عائد إلى نوح عليه السلام.
وَمَا عِلْمِي: الواو: استئناف وشروع في تفريع الحوار.
مَا عِلْمِي: في إعرابه وجهان:
الأول: مَا: استفهامية في محل رفع مبتدأ. عِلْمِى: خبر مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة، مَنَعَ مِن ظُهورها حركة المناسبة. وياء النفس: في محل جرّ بالإضافة. قال أبو حيان: وهو الظاهر.
الثاني: مَا: نافية. عِلْمِى: مبتدأ، والياء: مضاف إليه. والخبر محذوف تقديره عند الطبرسي:"وما علمي حصل أو ثبت بما كانوا يعملون". وإليه ذهب الحوفي، وظاهر قول الزمخشري أنه استفهام أريد به النفي، قال:"وَمَا عِلْمِي: أي شيء علمي. والمراد انتفاء علمه بإخلاص أعمالهم واطلاعه على سرائرهم". وقال الجمل: مع الاستفهامية تكون الإضافة على معنى اللام، أي: أي علم لي؟.
بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ: