فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331010 من 466147

وقد نبَّه السمين إلى أن العكبري قد خلط بين الوجهين الرابع والخامس فجعلهمَا وجهًا واحدًا؛ إذ فَسَّر إعراب"مَنْ ..."في محل رفع بدلًا من فاعل"يَنْفَعُ"فقال:"فيكون التقدير: (إلا مالُ من) أو (بنو من) ؛ فإنه ينفع نفسه وغيره بالشفاعة."

السادس: أن"مَن"في محل نصب، والاستثناء متّصل. وإليه ذهب الزمخشري، ووجَّهه بطريقين:

أحدهما: أن يكون تقديره: (إلا حالةَ من أتى الله بقلب سليم) . ومثاله عنده أن يقال: (هل لزيد مالٌ وبنون؟ فيقال: ماله وبنوه سلامةُ قلبه) ، نفى المالَ والبنين عنه وأثبت سلامة قلبه بدلًا من ذلك.

والثاني: إن شئت حملت الكلام على المعنى، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى. كأنه قيل: يوم لا ينفع غنى إلا من أتى الله .. ؛ لأن غنى الرجل في دينه بسلامة قلبه، كما أن غناه في دنياه بماله وعياله.

أَتَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، وفاعله مستتر تقديره (هو) . وقال الجمل:"الماضي بمعنى المضارع". اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول منصوب. بقلب: جارّ ومجرور، وهو متعلق بـ"أَتَى"أو بمحذوف حال من ضمير الفاعل المقدّر، أي: ملتبسًا بقلب. سليم: نعت مجرور.

*وجملة:"أَتَى اللَّهَ ..."صلة"مَنْ"لا محل لها من الإعراب.

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) }

الواو: للعطف. أُزْلِفَتِ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث. الْجَنَّةُ: نائب عن الفاعل مرفوع. لِلْمُتَّقِينَ: جارّ ومجرور، وعلامة الجرّ الياء. وهو متعلق بـ"أُزْلِفَتِ".

وقال أبو السعود:"هو معطوف على"لَا يَنْفَعُ". وصيغة الماضي فيه وفي ما بعده من الجمل المنتظمة في سلك العطف؛ للدلالة على تحقق الوقوع وتقريره، كما أن صيغة المضارع في المعطوف عليه للدلالة على استمرار النفع ودوامه".

{وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) }

الواو: للعطف. بُرِّزَتِ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث.

الْجَحِيمُ: نائب عن الفاعل مرفوع. لِلْغَاوِينَ: جارّ ومجرور، وعلامة الجرّ الياء. وهو متعلق بـ"بُرِّزَتِ".

* والجملة معطوفة على ما تقدمها. فهي في محل جرّ. وقال أبو حيان:"جيء في ذلك كله بلفظ الماضي، إخبارًا عن يوم القيامة لتحقّق وقوع ذلك، وإن كان لم يقع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت