فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331009 من 466147

وقال الزمخشري:"ولا بد لك مع ذلك من تقدير مضاف، وهو الحال المراد بها السلامة، وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن البنين والمال لا ينفعه، وإنما ينفع سلامة القلب، ولو لم يُقَدَّر مضافٌ لم يتحصل للاستثناء معنى". وعلى هذا الوجه يكون التقدير: (إلا حالَ مَنْ أَتَى) كأنه قيل: (إلا سلامة قلب مَنْ أتى ... ) . وقيل: المضاف المحذوف ما دلَّ عليه المال والبنون من الغني، كأنه قيل: (إلا غنى من أتى الله ... ) . واعترضه أبو حيان فقال:"لا حاجة إلى تقدير المضاف المذكور". غير أن السمين رَدَّ اعتراض أبي حيان فقال:"إنما قُدِّر المضاف ليُتوهَّم دخول المستثنى في المستثنى"

منه؛ لأنه متى لم يُتَوهَّم ذلك لم يقع الاستثناء؛ ولهذا منعوا (مَهَلت الخيلُ إلا الإبلَ) إلا بتأويل. ووافقه الشهاب فقال: ودليله ظاهر، لأن المستثنى لا بد من دخوله في المستثنى منه ولَوْ تَوهُّما"."

الثاني: أن"مَنْ"في محل نصب مفعول به لقوله:"لَا يَنْفَعُ"، والاستثناء مفرغ، وتقديره: لا ينفع المال والبنون إلا هذا الشخص، فإنه ينفع ماله المصروف في وجوه البر، وبنوه الصلحاء؛ لأنه علمهم وأحسن إليهم، ويجوز على هذا أن يكون التقدير: إلا مَنْ أتى الله بقلب سليم من فتنة المال والولد.

الثالث: أن"مَنْ"في محل نصب بدل من المفعول المحذوف، أو مستثنى منه، وتقديره: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا إلا مَنْ كانت هذه صفته. وحذف المستثنى جائز.

الرابع: أن يكون"مَنْ"في محل رفع بدلًا من فاعل"يَنْفَعُ"، وفي هذا الوجه طريقان: إحداهما طريقة التغليب، وهو أن يغلب البنون على المال، فكأنه قيل: لا ينفع البنون إلا من أتى من البنين بقلب سليم؛ فإنه ينفع نفسه بصلاحه وغيره بالشفاعة.

الخامس: وهو الطريقة الثانية من الوجه الرابع، فيكون"مَن"في محل رفع بدلًا من فاعل"يَنْفَعُ"، ولكن بأن نقدّر مضافًا محذوفًا قبل"مَن"؛ أي: (إلا مالُ مَنْ ... ) أو (بنو مَنْ ... ) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت