فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331008 من 466147

قال الشهاب:"لأنه من المعلوم؛ فلا يرد كيف يعود على مَنْ لم يسبق له ذكر"، أو هو عائد على الضالين، قال الشهاب:"فهو من تتمة الدعاء لأبيه، أي: لا تخزني يوم يُبْعَثُ الضالّون وأبي فيهم". والراجح هو الوجه الأول عند أبي السعود؛ قال:"وتخصيصه بالضالين مما يُخِلُّ بتهويل اليوم".

* وجملة:"وَلَا تُخْزِنِي ..."في محل نصب داخلة في حَيِّز القول.

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) } 1)

يَوْمَ: بدل منصوب من"يَوْمَ"الذي قبله. لَا: نافية مهملة. يَنْفَعُ: مضارع مرفوع. مَالٌ: فاعل مرفوع. وَلَا: الواو: للعطف."لَا": نافية مهملة.

بَنُونَ: معطوف على الفاعل المرفوع، وعلامة رفعه (الواو) إلحاقًا بجمع المذكر السالم.

* وجملة:"يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ ..."في محل جر بالإضافة.

وقدر أبو السعود مفعولًا محذوفًا: أحدًا. قال: وهو من أعم المفاعيل. وجعل بعضهم مفعوله هو"مَنْ أَتَى اللَّهَ ..."في الآية اللاحقة ويأتي بيان ذلك.

وذهب ابن عطية إلى أن هذا القول منقطع من كلام إبراهيم عليه السلام، وأنه إخبار من الله تعالى متعلّق بصفة يوم القيامة.

غير أن أبا حيان ردَّ هذا القول بأنه لا يستقيم مع إعراب"يَوْمَ"بدلًا. قال أبو حيان:"وعلى هذا [أي: على إعرابه بدلًا] لا يتأتى ما ذكره [يعني ابن عطية] من تفكيك الكلام، وجَعْلُ بعضِه من كلام إبراهيم، وبعضِه من كلام الله؛ لأن العامل في البدل على مذهب الجمهور فعل آخر من لفظ الأول، أو الأول، وعلى كلا التقديرين"

لا يصح أن يكون من كلام الله؛ إذ يصير التقدير: (ولا تخزني يوم لا ينفع مال ولا بنون) من كلام الله"."

وقال أبو السعود:"جيء به تأكيدًا للتهويل، وتمهيدًا لما يعقبه من الاستثناء".

{إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

إلَّا: أداة استثناء. والاستثناء يجوز فيه الانقطاع والاتصال والتفريغ. وعليه تتعدد الأقوال في إعراب ما بعده.

مَن: موصول في محل نصب أو رفع، وفيه الأوجه الآتية:

الأول: هو في محل نصب على الاستثناء المنقطع و"إِلا"بمعنى: (لكن) .

والتقدير: لكن مَنْ أتى اللهَ بقلبٍ سليم فإنه ينفعه ذلك، أو: لكن سلامة قلبه تنفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت