الأول: أنه فعل ناقص دال على اقتران مضمون الجملة بالنهار. قيل: لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل. وجَوَّز بعض المعربين أن تكون
ناقصة بمعنى الدوام، أي: إنها بمعنى (صار) ، وهو كقولهم: (لو ظَلَّ الظلمُ لهلك الناس) كما ذكره ابن مالك. وقد أنكره بعض النحاة. وعلى ذلك فالضمير المستكن في الفعل (نحن) هو اسمه.
الثاني: أنه فعل تام مراد به الدوام. قال ابن عطية:"قد تجيء (ظَلَّ) بمعنى العموم. وهذا الموضع من ذلك". وقال القرطبي:"ليس المراد وقتًا معينًا". وعلى ذلك فالضمير المستكن في الفعل (نحن) هو الفاعل.
لَهَا: اللام: للجر، والضمير: في محل جر به. وهو متعلّق إما بـ"نَظَلُّ"أو بـ"عَاكِفِينَ". وقال أبو السعود:"وإيراد اللام لمعنى زائد، كأنهم قالوا: نظل لأجلها مقبلين على عبادتها أو مستديرين حولها".
عَاكِفِينَ: منصوب خبرًا عن"نَظَل"إذا جعلته فعلًا ناقصًا. وعلى الحال من الفاعل المستتر في"نَظَلُّ"إذا جعلتَهُ فعلًا تامًّا، وعلامة نصبه الياء.
"وفي إتباعهم التصريح بعبادتها بقولهم:"فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ"افتخار وابتهاج به، وإلا فكان قولهم"أَصْنَامًا"كافيًا". قاله السمين. وقال الجمل:"مقام الافتخار يرشِّح دلالة العموم".
* وجملة:"نَعْبُدُ أَصْنَامًا ..."مقول قول في محل نصب.
* وجملة:"قَالُوا نَعْبُدُ ..."استئناف هو جواب سؤال مقدر، فلا محل له من الإعراب.
{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) }
قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر عائد إلى إبراهيم عليه السلام.
هَل: حرف استفهام. يَسْمَعُونَكُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. والضمير: في محل نصب مفعول به.
وفي مفعول"يَسْمَعُونَكُمْ"أقوال:
الأول: أن الأصل: (هل يسمعون دعاءكم) ، فحذف المضاف، وعلى هذا فالفعل متعد لمفعول واحد اتفاقًا.
الثاني: أن تقديره:"هل يسمعونكم تدعون"، فيكون الكاف مفعولًا أول.
والجملة المقدّرة المحذوفة قائمة مقام المفعول الثاني. قاله الفارسي.
وذهب غيره إلى أن الجملة المقدّرة في محل نصب على الحال، وجَوَّز بعضهم أن تكون في محل نصب على البدلية.