* والجملة معطوفة على المضمر المقدّر في قوله تعالى:"وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى" [الشعراء/ 10] وهو (اذكرْ) . وهو من باب عطف القصة على القصة.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) }
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ:
إِذْ: مبني على السكون في محل نصب، وفي نصبه قولان:
الأول: أنه منصوب على الظرفية من"نَبَأَ"، أي: (نَبَأَهُ وَقْتَ قوله لأبيه وقومه) .
الثاني: أنه بدل اشتمال من"نَبَأَ"؛ أي: اتْلُ عليهم وَقْت قولِه لهم:"مَا تَعبُدُونَ"، على أن المتلوَّ ما قاله لهم في ذلك الوقت.
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) ، عائد إلى إبراهيم عليه السلام. لِأَبِيهِ: اللام: للجر، وهي للتبليغ، وأَبِيهِ: مجرور باللام، وعلامة جره الياء. والهاء: في محل جر بالإضافة. وهو متعلّق بـ"قَالَ".
وَقَوْمِهِ: الواو: للعطف. قَوْمِهِ: معطوف على المجرور قبله. والهاء: في محل
جرّ بالإضافة. وهو عائد على إبراهيم عليه السلام؛ لأنه المتكلّم. وقيل: يعود إلى"أَبِيهِ"؛ لأنه أقرب مذكور، والمعنى: قال لأبيه وقوم أبيه. قال السمين:"ويؤيده:"إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [الأنعام/ 74] ".
وقال الشهاب:"الضمير لإبراهيم لا لأبيه، وإن وافق قوله:"أَرَاكَ وَقَوْمَكَ"لما فيه من التفكيك".
مَا تَعْبُدُونَ:
مَا: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم.
تَعْبُدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والاستفهام للتقرير والتحقير.
* وجملة:"مَا تَعْبُدُونَ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ لِأَبِيهِ ..."في محل جرّ بالإضافة إلى"إِذْ".
{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) }
قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. نَعْبُدُ: مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره (نحن) . أَصْنَامًا: مفعول به منصوب.
فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ:
الفاء: للعطف. نَظَلُّ: مضارع مرفوع، وفيه وجهان: