كَذلِكَ: الكاف: يجوز أن تكون اسمًا بمعنى (مثل) ، أو حرفًا للجر يفيد التشبيه. ذَا: في محل جرّ على الإضافة، أو بحرف الجرّ بحسب الوجهين السابقين. واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب.
وفي محل الكاف ومجرورها ذكر الزمخشري ثلاثة أوجه:
الأول: أنه في محل نصب، نعت لمصدر محذوف، أي: أخرجناهم إخراجًا مثل هذا الإخراج الذي وصفنا.
الثاني: الجرّ على أنه وصف ثان لـ"مَقَامٍ"، أي: مثلِ ذلك المقام.
الثالث: الرفع على أنه خبر مبتدأ مقدَّر، أي: الأمر كذلك. ولم يذكر النحاس غيره.
* والجملة على وجه الرفع اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
ورد أبو حيان الوجهين الأول والثاني فقال:"الوجه الأول لا يسوغ؛ لأنه يؤول إلى تشبيه الشيء بنفسه. وكذلك الوجه الثاني؛ لأن المقام الذي كان لهم هو المقام الكريم، فلا يُشَبَّه الشيء بنفسه".
وانتصف السمين للزمخشري فقال:"ليس في ذلك تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن"
المراد في الأول: أخرجناهم إخراجًا مثل الإخراج المعروف المشهور، وكذلك الثاني". وتبعه الشهاب في الرد على أبي حيان، وزاد:"وإذا قُدِّر: (الأمر كذلك) ؛ فالمراد تقريره وتحقيقه. والجملة معترضة كالتي بعدها"."
{وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} :
الواو: للعطف. إما على"كَذَلِكَ"، على أن تقديره: (الأمر كذلك) .. وإما على قوله:"فَأَخْرَجْنَاهُم". وقاله السمين. وَأَوْرَثْنَاهَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
بَنِي: مفعول ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء، إلحاقًا بجمع المذكر السالم.
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة.
* وجملة:"وَأَوْرَثْنَاهَا ..."لا محل لها من الإعراب، إما لأنها معطوفة على"كَذَلِكَ"فهي اعتراضية مثلها، وإما لأنها معطوفة على"فَأَخْرَجْنَاهُمْ"الاستئنافية.
{فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) }