فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325279 من 466147

فالقُر: البرد: والقرور: السُّكون ، والعين الباردة: دليل السرور ، والعين الساخنة دليل الحزن والألم ، على حَدِّ قول الشاعر:

فَأمَّا قُلوبُ العَاشِقِينَ فأُسخنَتْ ... وأمَّا قُلوبُ العَأزلين فقرَّتِ

لذلك يكنُون ببرودة العين عن السرور ، وبسخونتها عن الحزن ، يقولون: رزقني الله ولداً قرَّتْ به عيني ، ويقولون: أسخن الله عين فلان يعني: أصابه بحُزْن تغلي منه عينه .

ولأن العين جوهرة غالية في جسم الإنسان فقد أحاطها الخالق عز وجل بعناية خاصة ، وحفظ لها في الجسم حرارةً مناسبة تختلف عن حرارة الجسم التي تعتدل عند 37ْ ، فلو أخذتْ العينُ هذه الدرجة لانفجرتْ .

ومن عجيب قدرة الله تعالى أن تكون حرارة العين تسع درجات ، وحرارة الكبد أربعين ، وهما في جسم واحد .

فالمعنى {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] يعني: اجعل لنا من أزواجنا ما نُسَرُّ به ، كما جاء في الحديث الشريف عن صفات الزوجة الصالحة:"ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة: إنْ أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرَّته ، وإن أقسم عليها أبرَّته ، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله".

وهَبْ لنا من ذرياتنا أولاداً ملتزمين بمنهج الله ، لا يحيدون عنه ، ولا يُكلِّفوننا فوق ما نطيق في قول أو فعل ؛ لأن الولد إنْ جاء على خلاف هذه الصورة كان مصيبة كبرى لوالديه ، بدليل أن الرجل قد يسرف على نفسه بأنواع المعاصي ، وقد يُقصِّر في حق الله ، لكن يحزن إنْ فعل ولده مثل فِعْله .

فالأب قد لا يصلي ، لكن يحثُّ ولده على الصلاة ، ويفرح له إنْ صلى واستقام ، لماذا؟ لأنه يريد أن يرى وأن يُعوِّض ما فاته من الخير الجمال في ابنه ، ولا يحب الإنسان أن يرى غيره أحسن منه إلا ولده ، لأنه امتداده وعِوَضه فيما فات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت