فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31067 من 466147

ولا يرغب بنفسه عن الاقتداء بسيد الأنبياء والرسل، فهو أكمل الخلق إيماناً، وأحسنهم أعمالاً، وأجملهم أخلاقاً.

فأين يرغب الناس إلى غير خالقهم ورازقهم؟

وأين يرغب الناس عن الاقتداء برسولهم، واتباع ما جاء به؟

وماذا لهم من الأجور لو آمنوا بالله واتبعوا رسوله؟

{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) } [التوبة: 120] .

فليرغب العبد إلى مولاه الذي خلقه وهداه، وعافاه وأغناه، وليرغب في دينه وشرعه الذي به يحصل له الفوز والفلاح، وليرغب في جزيل الأجر والثواب الذي أعده مولاه لمن أطاعه واتبع هداه.

فما أحوج العباد إلى ربهم، وما أشد رغبتهم إليه في جلب ما ينفعهم، ودفع ما يضرهم: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) } [التوبة: 59] .

4 -فقه الشوق

قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) } [العنكبوت: 5] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» أخرجه النسائي.

الشوق أثر من آثار معرفة الله ومحبته، وهو سفر القلب إلى المحبوب في كل حال.

والمحبة أعلى منه؛ لأن الشوق عنها يتولد، وعلى قدرها يقوى ويضعف.

وعلامة الشوق:

السير إلى الله بالعبادة والاستقامة، وفطام الجوارح عن الشهوات التي تعوق سيره.

والشوق: هو احتراق الأحشاء، ومنها يتهيج ويتولد، ويلهب القلوب، ويقطع الأكباد، سببه الفرقة والبعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت