من قرأ (تَتْرا) فهو مثل: شَكْوَى. ومن قرأ (تَتْرًا) فهو مثل. شكوتُ شَكْوًى. وعلى القراءتين جميعًا التاء الأولى بدل من الواو، أصله (وتْر) ، و (وتْرًا) مصدر أو اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى: متواترة.
52 -قوله تعالى: (وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ) ، (أَنَّ) في قراءة من قرأ بالفتح محمولة على الجارّ في قول الخليل وسيبويه، بتقدير: ولأَنَّ هذه أمتكم. ومن قرأ بالتخفيف قال: هي المخففة من المشددة، كقوله: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) ، ومن كسر مع التشديد فهو على الاستئناف.
67 -قوله تعالى: (تَهْجُرُونَ) ، يجوز أن يكون من الهِجْران، وهو قول الحسن ومقاتل واختيار المفضل، والمعنى: تهجرون القرآن وترفضونه، ويجوز أن يكون من الهُجْر، وهو قول القبيح، يقال: هَجَرَ يَهْجُرُ هُجْرًا إذا قال غير الحق،
ويقال في هذا المعنى أيضًا: أهْجَرَ إهْجَارًا إذا أفحش في منطقه، وهو قراءة ابن عباس ومجاهد.
68 -قوله تعالى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) ، أفلم يتدبروا القول: القرآن، فيعرفوا ما فيه من العِبَر والدلالات على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - .
87 -قوله تعالى: (سَيَقُولُونَ اللَّهُ) ، وقرئ (لِلَّهِ) وكذلك ما بعده. فمن قرأ (اللَّهُ) فهو على ما يقتضيه اللفظ من جواب السؤال؛ لأنك إذا قلت: مَن رب السماوات؛ فالجواب: الله. ومن قرأ (لِلَّهِ) فَعَلى المعنى؛ لأن معنى مَن رب السماوات: لمن السماوات؛ فيقال: لله، كما تقول: مَنْ مالكُ هذه الدار؛ فيقال: لزيد؛ لأن معناه: لمن هذه الدار؛ فيقال: لزيد.
92 -قوله تعالى: (عَالِمِ الْغَيْبِ) ، بالجر من نعت الله، وبالرفع على خبر ابتداء محذوف.
106 -قوله تعالى: (غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا) ، ويقرأ (شَقَاوَتُنَا) ومعناهما واحد، وهما مصدران. قال مجاهد ومقاتل: غلبت علينا شَقَاوَتُنا التي كُتِبَتْ علينا في الدنيا فلم نهتد.