فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304786 من 466147

قوله:(وإنما جعله أباهم لأنه أبو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو كالأب لأمته من حيث

إنه سبب لحياتهم الأبدية ووجودهم على الوجه المعتد به في الْآخرَة)لأنه أبو رسول الله أي

جده الأعلى فيكون إطلاق الأب عليه مَجَازًا بمعنى أصله وهو أي الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

كالأب لأمته لما ذكره من حيث الخ. لأنه للتعليل وبيان لوجه الشبه فيكون أبيكم مَجَازًا

بمرتبتين الأولى مَجَاز مُرْسَل والثانية اسْتعَارَة كما عرفته من بياننا وبيان المصنف؛ إذ فهم من

كلام المصنف أن إطلاق أبيكم بواسطة أنه أب لرسولنا عليهما السلام وقد عرفت أنه جده

وإطلاق الأب عَلَى الجد مجاز، وكون الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ أبًا لأمته بناء عَلَى التشبيه فيكون

اسْتعَارَة فكن عَلَى بصيرة.

قوله: (أو لأن أكثر العرب كانوا من ذريته فغلبوا على غيرهم) إشَارَة إلَى تزييف ما

قيل إن جميع العرب من ذريته وإن أول من تكلم بالعربية إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَمَا صَرَّحَ

به المؤرخون. وأشار إليه أَيْضًا في قصة هود وصالح عليهما السلام، ولما كان ملة إبْرَاهيم

عَلَيْهِ السَّلَامُ موافقًا لأكثر الأحكام العملية الثابتة في شرعنا شبه ديننا بملة إبْرَاهيم أو جعل

عينها مُبَالَغَة فغلبوا أي أكثر العرب عَلَى غيرهم عَلَى غير أكثر العرب من العرب وغيرهم

والتَغْليب أَيْضًا من باب الْمَجَاز.

قوله: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) جملة مُسْتَأْنَفَة. وقيل كالبدل من قوله: (هُوَ اجتباكم)

ولذا لم يعطف.

قوله: (من قبل الْقُرْآن في الكتب المتقدمة) أي نزوله أي إن اللَّه تَعَالَى سماكم أي أمة

مُحَمَّد الْمُسْلمينَ قبل إنزال الْقُرْآن في الكتب المتقدمة شاملة للصحف إظهارًا لشرافتكم عند

الأمم المتقدمة وفي الْقُرْآن.

قوله: (والضَّمير للَّه تعالى ويدل عليه أنه قرئ «الله سماكم» ، أو لـ إِبْراهِيمَ وتسميتهم بمسلمين

في الْقُرْآن وإن لم يكن منه [كانت] بسَبَب تسميته من قبل في قوله:(وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً

لَكَ)أو لإبْرَاهيم عطف عَلَى قوله للَّه. قوله وتسميتهم الخ. جواب سؤال

مقدر. قوله كان بسَبَب الخ. يعني قول إبْرَاهيم (وَمنْ ذُرّيَّتنَا أُمَّةً مُسْلمَةً لَكَ) .

كان سببًا لتسميتهم مسلمين في الْقُرْآن لدخول أكثرهم في الذرية فجعل مسميًا لهم

بالْمُسْلمينَ مَجَازًا، وفي هذا نوع كدر يعرف بالنظر. فالاحتمال الأول هُوَ المعول فـ [حِينَئِذٍ] لا

يقال هُوَ سماكم الْمُسْلمينَ من قبل الْقُرْآن في الكُتب المتقدمة بل يكتفي بقوله من قبل

الْقُرْآن. قيل فيكون جمعًا بين الْحَقيقَة والْمَجَاز وهو جائز عند الشَّافعيَّة؛ إذ التَّسْميَة من قبل

الْقُرْآن حَقيقَة، وفي الْقُرْآن مجاز، وعند من لم يجوزه فيدفع بالتقدير أي و [سَمَّاكُمُ] في هذا

الْقُرْآن مسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت