فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304787 من 466147

قوله: (وقيل وفي هذا تقديره وفي هذا بيان تسمية إبْرَاهيم إياكم مسلمين) فلا مجاز

حِينَئِذٍ في ثمة.

قوله:(يَوْم الْقيَامَة متعلق بـ سماكم. [شَهِيدًا عَلَيْكُمْ] بأنه بلغكم فيدل على قبول شهادته لنفسه اعتمادًا

على عصمته، أو بطاعة من أطاع وعصيان من عصى. [وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ] بتبليغ الرسل إليهم) متعلق بـ سماكم عَلَى

الوجه الأول كما هُوَ الظَّاهر الْمُتَبَادَر. وقيل عَلَى الوَجْهَيْن في الضَّمير. قوله فيدل هذا البيان

من الله تَعَالَى. قوله أو بطاعة الخ. فتكون الشَّهَادَة عَلَى ظاهرها، وأما عَلَى الأول فبمعنى

الأخبار عن تبليغ ما أمر به إلَى أمته والموافق لما في سورة البقرة شهادة الرَّسُول لهم تزكيته

لهم حين شهدوا عَلَى الاسم فأنكروا والواو لا يقتضي الترتيب وحاصل الْمَعْنَى حِينَئِذٍ

(لتكُونُوا شهداء عَلَى النَّاس) ويكون الرَّسُول شهيدًا عليكم.

قوله: (فتقربوا إلى الله تعالى بأنواع الطاعات) أَشَارَ إلَى أن (أَقيمُوا الصَّلَاةَ) .

أمر بجميع العبادات البدنية (وآتُوا الزَّكَاةَ) أمر بجميع العبادات المالية ويفهم

من المجموع الأمر بالْعبَادَة المركبة من المال والبدن كالحج من قبيل ذكر الجزء وإرادة

الكل، أو من قبيل ذكر الجزئي وإرادة الكلي.

قوله: (لما خصكم بهذا الفضل والشرف) أَشَارَ إلَى أن الفاء داخلة عَلَى المسبب

والسبب كون هذه الأمة شهداء عَلَى سائر الأمم مع كونهم مسميين بالْمُسْلمينَ.

قوله:(وثقوا به في مجامع أموركم ولا تطلبوا الإِعانة والنصرة إلا منه. [هُوَ مَوْلاكُمْ] ناصركم

ومتولي أموركم) في مجامع أموركم أي حذف الْمَفْعُول للتعميم مع الاختصار ولا تطلبوا

الخ. الحمر مُسْتَفَاد من قوله: (هُوَ مَوْلاكُمْ) .

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل وفي هذا تقديره في هذا بيان تسميته إياكم مسلمين، فعلى هذا يكون قوله في هذا

ظرفًا مستقرًّا خبرًا عن مبتدأ مَحْذُوف وعلى الأول يكون لغوًا متعلقًا بـ سماكم قوله(ليكون

الرَّسُول شَهيدًا عليكم)تعلق بـ سماكم. أي الجار في ليكون متعلق بـ سماكم تعليلًا

لتفضيلهم وتكريمهم بتسميتهم مسلمين فالمعنى هُوَ فضلكم عَلَى الأمم وسماكم بها الاسم الأكرم

ليختص شهادة الرَّسُول عليكم وتكُونُوا شهداء عَلَى النَّاس. فإن قلت: كونهم شهداء عَلَى النَّاس ظَاهر

في فضلهم وكرامتهم فما معنى كون شهادة الرسول عليهم من كرامتهم وفضلهم عَلَى الأمم؟ قلنا

معناه كون شاهدهم رسولًا دون سائر النَّاس تكريم لهم فكأنهم في عدالتهم بحَيْثُ لو شهد عليهم

غير الرَّسُول لا تقبل عليهم شهادة. قال الإمام: إنه تَعَالَى سماهم بهذا الاسم لهذا الغرض الْمَعْنَى أنه

سبحانه وتَعَالَى بين في سائر الكتب المتقدمة وفي الْقُرْآن أَيْضًا فضلكم وسماكم بهذا الاسم لأجل

الشَّهَادَة الْمَذْكُورة ثم العلة والمعلول علة للأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام باللَّه فإن في

تعقيب قوله (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ) بالفاء عَلَى قوله:(هُوَ

اجتباكم)وقوله هُوَ سماكم مسلمين إشعارًا بالعلية الْمَذْكُورة لأن الأوصاف مناسبة للحكم للمطلوب

بالأمر، ولذا قال رحمه الله في تفسير ما وقع بعد الفاء فتقربوا إلَى الله بأنواع الطاعات لما خصكم

بهذا الفضل والشرف وهذا يدل عَلَى ترجيح رجع الضَّمير في سماكم إلَى اللَّه تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت