فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304716 من 466147

وعنه أنه قال:"أفضل الجهاد ، كلمة عدل عند سلطان جائر"، ومعنى:"حق جهاده"هو استفراغ الطاقة . يقول الله تعالى: {فاتقوا الله مَا استطعتم} . وأكثر الناس على أنه غير منسوخ وواجب على كل مسلم أن يجاهد في الله حق جهاده على قدر استطاعته ويكون قوله: {فاتقوا الله مَا استطعتم} [التغابن: 16] بياناً لهذا وليس بناسخ له.

قوله تعالى ذكره: {هُوَ اجتباكم وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} إلى آخر السورة.

أي: هو اختاركم لدينه ، واصطفاكم لحرب أعدائه.

وقال ابن زيد:"هو اجتباكم"أي: هَدَاكم . {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} أي: من ضيق لا مخرج لكم منه ، بل وسع عليكم ، فجعل التوبة من بعض مخرجاً ، والكفارة من بعض ، والقصاص من بعض . فلا ذنب يذنبه المؤمن إلا وله في دين الإسلام منه مخرج ، هذا معنى قول ابن عباس.

"وقد سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: هو الضيق"يعني أن الحرج: الضيق .

وقيل: معناه ، أن الله جعل للمؤمنين/ مكان كل شي يثقل في وقت ما هو أخف منه ، فجعل للصائم الإفطار في السفر ، وتقصير الصلاة وللمصلي إذا لم يطق القيام أن يصلي قاعداً ، أو أن يتزوج أربعاً وما شاء من ملك اليمين.

وعن ابن عباس أنه قال: هذا في شهر رمضان إذا شك فيه الناس ، وفي الحج إذا شك في الهلال ، وفي الفطر والأضحى إذا التبس عليكم ستهلاله.

وعن ابن عباس أيضاً أن معناه: وما جعل عليكم في الإسلام من ضيق بل وسعه عليكم ، وهو قول الضحاك.

وقال ابن عباس: وسع الله في الدين ولم يضيقه فبسط التوبة ، وجعل الكفارات مخرجاً.

ثم قال تعالى: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المسلمين مِن قَبْلُ} اختلف في"هو"فقيل: ضمير الله جلّ ذكره . وقيل ضمير إبراهيم صلى الله عليه وسلم أي: الله سماكم المسلمين ، هذا قول: قتادة والضحاك ومجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت