المزمور الرابع والثلاثون: حاكم يا رب الذين يظلمونني ، قاتل الذي يقاتلونني ، خذ سلاحاً وترساً وقم لمعونتي ، استل سيفاً ورد به أعدائي الذين يرهقونني ، وقل لنفسي: أنا مخلصك ، يخزى ويبهت طالبو نفسي ، يرتدون على أعقابهم ويخزي الذين يتفكرون بي الشر ، ويكونون كالغبار أمام الريح ، وملك الرب يخزيهم ، تكون طريقهم زلقة ظلمة عليهم وملك الرب يطاردهم ، لأنهم أخفوا لي فخاً ، بغير حق عيروا نفسي ، فليأتهم الشر بغتة ، والمصيدة التي أخفوها تأخذهم ، وفي الحفرة التي حفروها يسقطون ، نفسي تبتهج بالرب ، وتنعم بخلاصه ، عظامي كلها تقول: يا رب من مثلك منجي المسكين من يد القوي ، والفقير والبائس من يد الذين يختطفونه ، قام عليّ شهود الزور ، وعما لم أعلم ساءلوني ، جازوني بدل الخير شراً ، وأبادوا نفسي وأنا عندما لجوا عليّ لبست مسحاً ، وبالصيام أذللت نفسي ، وصلاتي عادت إلى حضني ، مثل قريب وأخ كنت لهم ، صرت كالحزين الكئيب في تواضعي ، اجتمعوا عليّ وفرحوا ، اجتمع عليّ الأشرار ولم أشعر ، أثموا ولم يندموا ، أحزنوني وهزؤوا بي وصروا أسنانهم عليّ ، يا رب إلى متى تنتظر! نج نفسي من شر ما نصبوا ، ومن الأسد نج وحدتي ، لأشكرك يا رب في الجموع الكثيرة وفي الشعب الصالح أرتل لك ، لا يسر بي المعادون لي ظلماً ، الذين يشنؤونني باطلاً ويتغامزون بعيونهم ، لأنهم يتكلمون بالسلام وبالدغل يفكرون ، وعلى المتواضعين في الأرض يقولون الكذب ، فتحوا عليّ أفواههم ، وقالوا: نعماً نعماً! قد قرت به عيوننا ، اللهم قد رأيت ، لا تغفل ، لا تبعد عني يا رب! انظر سريعاً في قضائي إلهي وربي ، كن في ظلامتي ، واحكم لي مثل برك يا ربي وإلهي ، لا تسرهم بي ، لئلا يقولوا في قلوبهم: تفتحت نفوسنا ، ولا يقولوا: قد ابتلعناه ، يخزون ويهنون جميعاً الذين يفرحون بإساءتي ، يلبس الخزي والبهت المتعظمون بالقول عليّ يسر ويفرح الذين يهوون بري ، ويقولون في كل حين: