فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296682 من 466147

أما النص فقوله تعالى: {وَمَا خَلَقَ الذكر والانثى} [الليل: 3] وقوله سبحانه: {والسماء وَمَا بناها} [الشمس: 5] وقوله سبحانه: {وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ} [الكافرون: 3] وأما الإطلاق فمن وجهين، الأول: أن {مَا} قد تطلق بمعنى الذي باتفاق أهل اللغة والذي يصح إطلاقه على من يعقل بدليل قولهم الذي جاء زيد فما كذلك، الثاني: أنه يصح أن يقال ما في داري من العبيد أحرار، وأما المعنى فمن وجهين أيضاً، الأول أن مشركي قريش كما جاء من عدة طرق عن ابن عباس لما سمعوا هذه الآية اعترضوا بعيسى وعزير والملائكة عليهم السلام.

وهم من فصحاء العرب فلو لم يفهموا العموم لما اعترضوا، الثاني: أن {مَا} لو كانت مختصة بغير العالم لما احتيج إلى قوله تعالى: {مِن دُونِ الله} وحيث كانت بعمومها متناولة له عز وجل احتيج إلى التقييد بقوله سبحانه: {مِن دُونِ الله} وحينئذٍ تكون الآية شاملة عبادة لأولئك الكرام عليهم الصلاة والسلام ويكون الجواب الذي تولاه الله تعالى بنفسه جواباً بالتخصيص، وفي ذلك حجة للشافعي في قوله بجواز تخصيص العام بكلام مستقل متراخ خلافاً للحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت