فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295630 من 466147

{ثُمَّ نُكِسُواْ على رُؤُوسَهُمْ} ، يعني: رجعوا إلى قولهم الأول ، وقال القتبي: أي ردوا إلى ما كانوا يعرفون من أنها لا تنطق ، فقالوا: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ} يا إبراهيم ، يعني: تعلم أنهم لا يتكلمون يا إبراهيم.

{قَالَ} لهم إبراهيم: {أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً} ؟ إنْ عبدتموهم ، {وَلاَ يَضُرُّكُمْ} إن تركتموهم.

{أُفّ لَّكُمْ} ، يعني: قذراً لكم وسحقاً لكم وتعساً لكم ؛ والاختلاف في قوله: {أُفّ} مثل ما سيق.

{وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} ، يعني: أُفٍّ لكم ولما تعبدون من دون الله.

{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ؟ أن من ليس له ذهن ولا قوة ولا منفعة ولا مضرة أن لا تعبدوه.

قوله عز وجل: {قَالُواْ} ، يعني: قال ملكهم: {حَرّقُوهُ وانصروا ءالِهَتَكُمْ} ، يعني: انتقموا لآلهتكم ، {إِن كُنتُمْ فاعلين} به شيئاً ، فافعلوا فأمر النمرود أهل القرى أن يجمعوا له حطباً أياماً كثيرة ، وأمر بأن يبنى بنياناً ، فبنى حائطاً مستديراً وجمعوا الحطب ما شاء الله ، ثم أضرموا فيه النار ، فارتفعت النار حتى بلغت السماء في أعين الناظرين ؛ وكانت الطير تمر بها فيصيبها حر النار ، فلا تستطيع أن تجوز فيه فتقع ميتة.

فلما أرادوا أن يلقوه فيها ، لم يستطيعوا لشدة حرها ، ولم يقدر أحد أن يدنو منها ، فبطل تدبيرهم وكادوا أن يتركوه.

حتى جاء إبليس عدو الله لعنه الله فدلهم على المنجنيق ؛ وهو أول منجنيق صُنِعَ وجاؤوا بإبراهيم ، فأوثقوا يديه وجعلوه في المنجنيق.

وروي في الخبر: أن السماوات والأرض والجبال بكوا عليه ، وبكت عليه ملائكة السماوات ، وقالوا: ربنا عبدك إبراهيم يحرق فيك.

فقال لهم: إن استغاث بكم فأغيثوه.

فلما رمي في المنجنيق ، قال: حسبي الله ونعم الوكيل.

فرمي به بالمنجنيق في الهواء ، فجعل يهوي نحو النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت