فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294257 من 466147

أي يخاف على عمله أن يكون من الأعمال التي قال الله تعالى فيها: 25:23 {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} وهي الأعمال التي كانت لغير الله وعلى غير أمره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويخاف أيضا أن يضيع عمله في المستقبل إما بتركه وإما بمعاصى تفرقه وتحبطه فيذهب ضائعا ويكون حال صاحبه كالحال التي قال الله تعالى عن أصحابها 2:265 {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} الآية قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصحابة رضي الله عنهم:"فيمن ترون هذه الآية نزلت؟ فقالوا: الله أعلم فغضب عمر وقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين قال: يا ابن أخي قل ولا تحقرن نفسك قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس لعمل قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله فبعث الله إليه الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق جميع أعماله".

قال:"وإشفاق على الخليقة لمعرفة معاذيرها".

هذا قد يوهم نوع تناقض فإنه كيف يشفق مع معرفة العذر؟ وليس بمتناقض.

فإن الإشفاق كما تقدم خوف مقرون برحمة فيشفق عليهم من جهة مخالفة الأمر والنهي مع نوع رحمة بملاحظة جريان القدر عليهم.

قال"الدرجة الثانية: إشفاق على الوقت: أن يشوبه تفرق".

أي يحذر على وقته: أن يخالطه ما يفرقه عن الحضور مع الله عز وجل.

قال:"وعلى القلب: أن يزاحمه عارض".

والعارض المزاحم: إما فترة وإما شبهة وإما شهوة كل سبب يعوق السالك.

قال"وعلى اليقين: أن يداخله سبب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت