ولما ذكر ما آتى موسى وهارون عليهما السلام أشار إلى ما آتى محمداً (صلى الله عليه وسلم) فقال {وهذا} أي القرآن {ذكر مبارك} أي كثير منافعه غزير خبره، وجاء هنا الوصف بالاسم ثم بالجملة جرياً على الأشهر وتقدم الكلام على قوله في الأنعام {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} وبينا هناك حكمة تقديم الجملة على الاسم {أفأنتم له منكرون} استفهام إنكار وتوبيخ وهو خطاب للمشركين، والضمير في {له} عائد على ذكر وهو القرآن، وفيه تسلية للرسول (صلى الله عليه وسلم) إذا أنكر ذلك المشركون كما أنكر أسلاف اليهود ما أنزل الله على موسى عليه السلام. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}