قوله: (فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر) بيان فَائدَة الخبر أو تفريع
له وفي كلامه إشارة إلَى أن الخطاب عام للْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ.
قوله:(وفيه إيماء بأن المقصود من هذه الحياة والابتلاء والتعريض للثواب والعقاب
تقريرًا لما سبق)وفيه أي (ونبلوكم) قوله بأن المقصود الباء هنا بمعنى إلَى
أو متضمن بمعنى الإشعار. قوله أو العقاب مخالف لما أسلفه في سورة يونس في قوله
تَعَالَى: (والَّذينَ كَفَرُوا لهم شراب) الآية. والمقصود بالذات من الإبداء
والإعادة هي الإثابة والعقاب واقع بالعرض إلَى آخرها.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: تقريرًا لما سبق. مَفْعُول له للإيماء. أي أومئ بذلك تقريرًا لمضمون الْجُمْلَة السابقة التي
هي (ما جعلنا لبشر) الآية. فكأن قائلًا قال: وإذا لم يجعل لبشر الخلد في هذه
الحياة الدُّنْيَا فأي فَائدَة في هذه الحياة القصيرة المدة الفانية؟ فقيل فائدتها الابتلاء والاختبار أولًا ثم
المجازاة آخرًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 12/ 507 - 520} ...