{وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ} أي: جبالاً ثوابت: {أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} أي: لئلا تتحرك وتضطرب بهم. فلولا الجبال لكانت الأرض دائمة الاضطراب مما في جوفها من المواد الدائمة الجيشان.
وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} الضمير في فيها للأرض. وتكرير الفعل لاختلاف المجعولين، ولتوفية مقام الامتنان حقه. أو للرواسي لأنها المحتاجة إلى الطرق. وعلى الثاني اقتصر ابن كثير. قال: فقد يشاهد جبل هائل بين بلدين، وإذا فيه فجوة يسلك الناس فيها، رحمة منه تعالى: {وَسُبُلاً} بَدَل من: {فِجَاجَاً} أشير به إلى أنه مع السعة نافذ مسلوك، وأنه خلق ووسع لأجل السابلة، ومعنى: {يهتدون} أي: إلى مصالحهم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 199 - 201}