فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292822 من 466147

ثم بين أن السبب في ترك اتخاذ اللهو اللعب ليس هو العجز والضعف ولكن لأن الحكمة تنافيه، معنى {من لدنا} من جهة قدرتنا وقيل: اللهو الولد بلغة اليمن أو المرأة، وقيل: من لدنا أي من الملائكة لا من الإنس رداً على من قال: عزير ابن الله والمسيح ابن الله. ويحتمل أن يقال من لدنا أي من عندنا على سبيل الخفية فلا تعرفونه ولا ستمعون اسمه فيكون الرد شاملاً لكل من ادعى الله ولداً ولو من الملائكة. ثم اضرب عن اتخاذ اللهو واللعب فوصف نفسه بما يضاد فعل العبث قائلاً {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو} يعني الباطل {زاهق} أي ففاجأ الدمغ زهوق الباطل، قال علماء المعاني: هذا من باب استعارة المحسوس للمعقول بجامع عقلي: فأصل استعمال القذف والدمغ في الأجسام لأن القذف الرمي بنحو الحجارة، والدمغ من دمغه إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ، ثم استعير القذف لإيراد الحق على الباطل، والدمغ لإذهاب الباطل بجامع الزهوق، ثم وبخهم ونعى عليهم بما وصفوه بالولد وغير ذلك مما لا يجوز عليه وينافي وجوب الوجود بما وصفوا رسوله به من السحر والشعر وغير ذلك من الأوصاف المضادة للرسالة فقال {ولكم الويل مما تصفون} أي تصفونه به. ثم بين كمال قدرته ونهاية حلمه وحكمته فقال {وله من في السماوات والأرض} والمراد بمن عنده الملائكة المقربون والمقصود عندية الشرف والرتبة. فأما عندية المكان ففيها بحث طويل. قال الزجاج: {لا يستحسرون} أي لا يتعبون ولا يمسهم الإعياء. قال جار الله: كان الأبلغ في وصفهم أن ينفي عنهم أدنى الحسور ولكنه ذكر بلفظ المبالغة وهو"استفعل"لبيان أن ما هم فيه يوجب غاية الحسور، وأنهم أحقاء بتلك العبادات الشاقة بأن يستحسروا ومع ذلك لا يعدُّونها تعباً عليهم. ثم أكد ذلك بقوله {يسبحون الليل والنهار} منصوبان على الظرفية {لا يفترون} لا يلحقهم الفتور والكلال. وحاصل الآية أؤن الملائكة مع غاية شرفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت