فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292786 من 466147

فضله من سننه في خلقه، والوقوف عند ما حدده من الشكر والعدل في شرعه، فهو

يمضي في تعرّف السنن والأحكام والعمل بها لا يخاف في ذلك وَثْبَات الظالمين

لقوله عز وجل: {فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (آل عمران: 175)

وقوله بعد ذكر سنته في الأيام: {نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} (آل عمران: 140) ،

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (آل عمران: 139) فهل

تنطبق هذه الآيات على قوم يخافون الظالم أن ينهوه عن ظلمه، ولا يخافون الله

تعالى أن يخرجوا عن حكمه، وقد جعلوا دينه جنسية، لا هداية حقيقية، فهم

يرجون سعادة الدنيا والآخرة بالانتساب إليه، أو بالتوسل والدعاء لأشخاص ماتوا

عليه، وهم مختلفون متفرقون، متنازعون متواكلون، جاهلون متكاسلون، لا

يبذلون ولا يتعاونون، ولا ينظرون ولا يتفكرون، وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ

وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم

مُّشْرِكُونَ (يوسف: 105 - 106) ، إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (الحجرات: 15) .

هؤلاء الصادقون هم الموعودون بنصر الله وتأييده: {وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَه} (الحج: 47) فلو صدق المسلمون اليوم ما عاهدوا الله عليه باتخاذ الإسلام دينًا

من العمل بكتابه والاهتداء بسننه في خلقه لما غلبهم أحد على أمرهم فلقد صدقهم

وعده بصدقهم فيما سلف حتى إذا ما فشلوا وتنازعوا في الأمر وعصوه من بعد ما

أرى سلفهم ما يحبون أخذهم بعدله وسلط عليهم من هم أقرب إلى الأخذ بسننه منهم

كما توعدهم بقوله: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ

وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال: 46) (راجع بحث الاختلاف

والتنازع في باب التفسير من هذا الجزء).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت