فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292625 من 466147

13 -قوله تعالى: {لَا تَرْكُضُوا} قال المفسرون: لما أخذتهم السيوف وانهزموا - وكانوا قد خرجوا من مساكنهم لقتال بختنصر فلما انهزموا - مروا على دورهم منهزمين، وديارهم بها أهلوهم وذراريهم فلم يلووا عليهم فنادتهم الملائكة استهزاء بهم {لَا تَرْكُضُوا} .

والتقدير في النظم فقيل لهم: لا تركضوا.

قال صاحب النظم: ومن عادة العرب إذا ظفر الواحد منهم بواتر له أن يقول له مثل هذا القول، كما قال الشاعر:

هَلَّا سألت جُمَوع كنْدَة ... يوم ولَّوا أين أينا؟.

فجاء هذا على تلك العادة التي هي بينهم.

وقوله تعالى: {وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} قال الكلبي: خولتم ونعمتم فيه.

وقال ابن عباس: يريد ما كنتم تتنعمون فيه.

وقال السدي: {إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} أن تجبرتم.

وقال ابن قتيبة: أي إلى نعمكم التي أترفتم.

ومضى الكلام في هذا عند قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] .

وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} قال قتادة: أي شيئاً من دنياكم، استهزاء بهم.

والمعنى على هذا أن الملائكة قالت لهم: ارجعوا إلى نعمكم ومساكنكم لعلكم تسألون [شيئًا] من دنياكم، فإنكم أهل ثروة ونعمة، استهزاء بهم، كما ذكره قتادة. وهذا في الحقيقة توبيخ لهم؛ إذ جهلوا قدر نعمة الله عليهم بنذيب نبيه والإقدام على قتله، فوبختهم الملائكة بهذا ألقول، وذكَّروهم ما كانوا فيه من النعم؛ ليكون ذلك أشد لتحسرهم.

وقول قتادة في هذه الآية هو الصحيح، وذكرت أقوال، وهي بعيدة في المعنى، قال السدي: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} يوم القيامة.

وقال الكلبي: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} عن قتل هذا النبي.

وقال الحسن: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} أي تعذبون.

وكل هذه الأقوال بعيدة عن معنى هذه الآية.

قال أبو إسحاق. ويجوز لعلكم تسألون فتجيبون عما تشاهدون إذا رأيتم ما نزل بمساكنكم وما أترفتم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت