14 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا} قال المفسرون: لما رأوا أن الصوت لا يسكت عنهم، وهو قول الملائكة لهم لا تركضوا الآية.
ولم يروا شخصاً ينادي بذلك الصوت، ورأوا أنهم يُقتلون، عرفوا أنَّ الله تعالى هو سلَّط عليهم عدوهم بقتلهم النبي الذي بعث فيهم، قالوا عند ذلك: (ياويلنا) .
قال قتادة: ما كان هجيراهم إلا الويل.
{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} قال ابن عباس: لأنفسنا حيث كذبنا رسل ربنا. والمعنى: أنهم اعترفوا بالذنب حين عاينوا العذاب، وقالوا هذا على سبيل التندم حين لم ينفعهم الندم.
15 -قال الله تعالى: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} أي: ما زالت الكلمة التي هي قولهم: يا ويلنا دعاءهم يدعون بها على أنفسهم. أي: لم يزالوا يردّدونها.
قال ابن عباس: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} يريد: قولهم.
وهذا الآية كقوله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} [الأعراف: 5] . الآية.
وقوله تعالى: {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل.
ومضى الكلام في الحصيد عند قوله: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] .
وقوله تعالى: {خَامِدِينَ} أي: ميتين، كخمود النار إذا طفئت. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 16 - 35} .