فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292623 من 466147

وروى أبو عمر عن أبوي العباس أنهما قالا: العرب إذا جاءت بجحدين في كلام: كان الكلام إثباتًا وإخبارا. قالا: ومعنى الآية: إنما جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام. قالا: ومثله من الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك [وإنما سمعت منك لأقبل] .

وقوله تعالى: {وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} يعني: أنهم يموتون كسائر البشر.

9 -قوله تعالى: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ} أي: أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك مخالفيهم، وهو قوله: {فَأَنْجَيْنَاهُمْ} أي: من العذاب الذي [وعدناهم أن] ينزل بمن كذَّبهم.

{وَمَنْ نَشَاءُ} قال ابن عباس: يعني الذين صدقوهم. {وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ} قال: يريد المشركين.

وفي هذا تخويف لكفار مكة، ثم مَنَّ عليه بالقرآن

10 -فقال: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ} قال ابن عباس: أنزلنا إليكم يا معشر قريش {كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} قال: يريد فيه شرفكم، كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] .

يريد إنه لشرف.

وهذا اختيار الفراء، وابن قتيبة. وذلك أنه كتاب عربي بلغة قريش.

وقال الحسن: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي: ما تحتاجون إليه من أمر دينكم.

وقال السدي: ما تعنون به من أمر دنياكم وآخرتكم وما بينكم.

وقال مجاهد: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} حديثكم.

قال أبو إسحق: يعني ما تلقونه من رحمة أو عذاب.

وقوله تعالى: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} قال ابن عباس: يريد أفلا تعقلون ما فضلتكم به على غيركم؛ أنزلتكم حرمي، وبعثت فيكم نبيي.

ثم خوفهم بهلاك من كان في مثل حالهم من التكذيب.

11 -فقال: {وَكَمْ قَصَمْنَا} قال مجاهد والسدي: أهلكنا.

وقال الكلبي: عذبنا. وأصل القصم في اللغة: كسر الشيء ودقة، يقال: قصمته فانقصم. قال الشاعر:

كأن لم يلاق المرء عيشًا بنعمة ... إذا نزلت بالمرء قاصمة الظهر

يعني: داهية شديدة تكسر الصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت