وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر ، عن الكلبي {وكم قصمنا من قرية} قال: هي حصون بني أزد.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {وكم قصمنا من قرية} قال: أهلكناها. وفي قوله: {لا تركضوا} قال: لا تفروا. وفي قوله: {لعلكم تسألون} قال: تتفهمون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال: كانوا إذا أحسوا بالعذاب وذهبت عنهم الرسل من بعد ما أنذروهم فكذبوهم ، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان وركضوا هاربين من العذاب ، فقيل لهم ؛ لا تركضوا. فعرفوا أنه لا محيص لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {إذا هم منها يركضون} قال: يفرون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها {لعلكم تسألون} من دنياكم شيئاً استهزاء بهم. وفي قوله: {فما زالت تلك دعواهم} قال: لما رأوا العذاب وعاينوه ، لم يكن لهم هجيري إلا قولهم: {إنا كنا ظالمين} حتى دمر الله عليهم وأهلكهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} قال: ارجعوا إلى دوركم وأموالكم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {فما زالت تلك دعواهم} قال: هم أهل حصون ، كانوا قتلوا نبيهم فأرسل الله عليهم بختنصر فقتلهم. وفي قوله: {حتى جعلناهم حصيداً خامدين} قال: بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم.