وأخرج ابن جرير عن قتادة قال:"قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقاً ويسرك أن نؤمن ، فحوّل لنا الصفا ذهباً. فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ؛ وإن شئت استأنيت بقومك. قال: بل أستأني بقومي"فأنزل الله {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون} .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {أفهم يؤمنون} قال: يصدقون بذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام} يقول: لم نجعلهم جسداً ليس يأكلون الطعام ، إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وما كانوا خالدين} قال: لا بد لهم من الموت أن يموتوا. وفي قوله: {ثم صدقناهم الوعد} إلى قوله: {وأهلكنا المسرفين} قال: هم المشركون.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس في قوله: {لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم} قال: فيه شرفكم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {كتاباً فيه ذكركم} قال: فيه حديثكم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله: {كتاباً فيه ذكركم} قال: فيه دينكم ، أمسك عليكم دينكم بكتابكم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {كتاباً فيه ذكركم} يقول: فيه ذكر ما تعنون به وأمر آخرتكم ودنياكم.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي ، عن ابن عباس قال: بعث الله نبياً من حمير يقال له شعيب ، فوثب إليه عبد فضربه بعصا فسار إليهم بختنصر فقاتلهم فقتلهم حتى لم يبق منهم شيء ، وفيهم أنزل الله {وكم أهلكنا من قرية كانت ظالمة} إلى قوله: {خامدين} .