فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292514 من 466147

{وَمَا جعلناهم جَسَداً} بيان لكون الرسل عليهم السلام اسوة لسائر أفراد الجنس في أحكام الطبيعة البشرية والجسد على ما في القاموس جسم الإنس والجن والملك ؛ وقال الراغب: هو كالجسم إلا أنه أخص منه ، قال الخليل: لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه ، وأيضاً فإن الجسد يقال لماله لون والجسم لما لا يبين له لون كالهواء والماء ، وقوله تعالى: {وَمَا جعلناهم جَسَداً} الخ يشهد لما قاله الخليل انتهى ، وقيل: هو جسم ذو تركيب ظاهره أنه أعم من الحيوان ومنهم خصه به ؛ وقال بعضهم: هو في الأصل مصدر جسد الدم يجسد أن التصق وأطلق على الجسم المركب لأنه ذو أجزاء ملتصف بعضها ببعض ، ثم الظاهر أن الذي يقول بتخصيصه بحيث لا يشمل غير العاقل من الحيوان مثلاً غاية ما يدعى أن ذلك بحسب أصل وضعه ولا يقول بعدم جواز تعميمه بعد ذلاك فلا تغفل ، ونصبه إما على أنه مفعول ثان للجعل ، والمراد تصييره كذلك إبداء على طريقة قولهم سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل ، وأما حال من الضمير والجعل ابداعي وأفراده لا عادة الجنس الشامل للكثير أو لأنه في الأصل على ما سمعت مصدر وهو يطلق على الواحد المذكر وغيره ، وقيل: لإرادة الاستغراق الإفرادي في الضمير أي جعلنا كل واحد منهم ؛ وقيل: هو بتقدير مضاف أي ذوي جسد ، وفي التسهيل أنه يستغنى بتثنية المضاف وجمه عن تثنية المضاف إليه وجمعه في الاعلام وكذا ما ليس فيه لبس من أسماء الأجناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت