وقوله تعالى: {ثُمَّ صدقناهم الوعد} عطفٌ على ما يفهم من حكاية وحْيِه تعالى إليهم على الاستمرار التجدّدي كأنه قيل: أوحينا ثم صدقناهم في الوعد الذي وعدناهم في تضاعيف الوحي بإهلاك أعدائِهم {فأنجيناهم وَمَن نَّشَاء} من المؤمنين وغيرهم من تستدعي الحكمةُ إبقاءَه كمن سيؤمن هو أو بعضُ فروعِه بالآخرة، وهو السرُّ في حماية العرب من عذاب الاستئصال {وَأَهْلَكْنَا المسرفين} أي المجاوزين للحدود في الكفر والمعاصي. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}