فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287072 من 466147

{قال} يعني فرعون {فمن ربكما يا موسى} أي فمن إلهكما الذي أرسلكما {قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} أي كل شيء يحتاجون إليه ويرتفقون به، وقيل أعطى كل شيء صلاحه وهداه، وقيل أعطى كل شيء صورته فخلق اليد للبطش والرجل للمشي واللسان للنطق والعين للنظر والأذن للسمع ثم هداه إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح، وقيل يعني جعل زوجة الرجل المرأة والبعير الناقة والفرس الرمكة وهي الحجرة والحمار الأتان ثم هدى ألهمه كيف يأتي الذكر الأنثى {قال} يعني فرعون {فما بال القرون الأولى} أي فما حال القرون الماضية والأمم الخالية مثل قوم نوح وعاد وثمود فإنها كانت تعبد الأوثان وتنكر البعث، وإنما قال فرعون ذلك لموسى حين خوفهم مصارع الأمم الخالية فحينئذٍ قال فرعون فما بال القرون الأولى {قال} يعني موسى {علمها عند ربي} أي أعمالهم محفوظة عند الله يجازي بها، وقيل إنما رد على موسى علم ذلك إلى الله تعالى لأنه لم يعلم ذلك لأن التوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون وقومه {في كتاب} يعني اللوح المحفوظ {لا يضل ربي} أي لا يخطئ وقيل لا يغيب عنه شيء {ولا ينسى} أي فيتذكر وقيل لا ينسى ما كان من أعمالهم حتى يجازيهم بها {الذي جعل لكم الأرض مهداً} أي فراشاً وقيل مهدها لكم {وسلك لكم فيها سبلاً} أي أدخل في الأرض لأجلكم طرقاً وسهلها لكم لتسلكوها {وأنزل من السماء ماء} يعني المطر ثم الأخبار عن موسى ثم قال الله تعالى {فأخرجنا به} أي بذلك الماء {أزواجاً} أي أصنافاً {من نبات شتى} أي مختلف الألوان والطعوم والمنافع فمنها ما هو للناس ومنها ما هو للدواب {كلوا وارعوا أنعامكم} أي أخرجنا أصناف النبات للانتفاع بالأكل والرعي {إن في ذلك} أي الذي ذكر {لآيات لأولي النهي} أي لذوي العقول، قيل هم الذين ينتهون عما حرم الله عليهم {منها خلقناكم} أي من الأرض خلقنا آدم، وقيل إن الملك ينطلق فيأخذ من

التراب الذي يدفن فيه فيذره في النطفة فيخلق من التراب ومن النطفة {وفيها نعيدكم} أي عند الموت والدفن {ومنها نخرجكم تارة أخرى} أي يوم القيامة للبعث والحساب. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ 262 - 272}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت