فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286083 من 466147

وقال الفراء، والزجاج: (جناح الإنسان عضده إلى أصل غبطه) . وهذا قول مجاهد قال: ( {إِلَى جَنَاحِكَ} تحت عضدك) . وهذا القول أشبه؛ لأن يدي الإنسان مشبهتان بجناح الطائرة ولأنه قال: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} والمعنى: أدخل يدك تحت عضدك تخرج بيضاء، ولو كان المراد بالجناح الجنب والإبط لم يقل: تخرج.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد إلى صدرك) . ولا أدري كيف فسر الجناح بالصدر!.

وقوله تعالى: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} أراد وأخرجها تخرج بيضاء، وكذلك قوله: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ} [النمل: 12] ، المعنى: أخرجها تخرج، وذكرنا مثل هذا في قوله تعالى: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا} [البقرة: 61] .

قال ابن عباس: (كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار، كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءًا) . فذلك قوله: {بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} من غير برص، في قول جميع المفسرين.

قال الليث: (ويكنى بالسوء عن اسم البرص) . وقال أبو عمرو: ( {سُوءٍ} أي: برص) .

وقال المبرد: (السوء إذا أطلق فهو البرص، وإذا وصلوه بشيء فهو كل ما يسؤ، والأغلب عليه عند العرب من الأدواء البرص) .

وقوله تعالى: (آية أخرى) قال الأخفش: (جعل {آيَةً} بدل من {بَيْضَاءَ} ) .

وقال الزجاج: (هي اسم في موضع الحال، المعنى: تخرج بيضاء مبينة آية أخرى. قال: ويجوز أن تكون منصوبة على آتيناك آية أخرى، أو نؤتيك آية؛ لأنه لما قال: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} كان في ذلك دليل أنه يعطى آية، فلم يحتج إلى ذكر آتينا؛ لأن في الكلام دليلاً عليه) . قال المبرد: (ولا تكون أخرى إلا بعد الأولى) قوله: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} [طه: 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت