فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286021 من 466147

ومن فوائد العصا: {وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي} [طه: 18] أي: أضرب بها أوراق الشجر فتتساقط فتأكلها الغنم والماشية ؛ لأن الراعي يمشي بها في الصحراء ، فتأكل من العِذْي ، وهو النبات الطبيعي الذي لم يزرعه أحد ، ولا يسقيه إلا المطر ، فإن انتهى هذا العُشْب اتجه الراعي إلى الشجر العالي فيُسقِط ورقه لتأكله الغنم ، فيحتاج إلى العصا ليؤدي بها هذه المهمة .

إذن: قوله: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [طه: 18] لراحته هو ، و {وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي} [طه: 18] لخدمة الرعية ، وفيها سياسة إدارة الرزق كلها للماشية وللناس ، ورَعْي الغنم وسياستها تدريب على سياسة الأمة بأسْرها ؛ لذلك ما بعث الله من نبي إلا ورَعَى الغنم ليتعلم من سياسة الماشية سياسة الإنسان .

وفي الحديث الشريف:"ما بعث الله من نبي إلا ورعى الغنم ، وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة".

ولما أحسَّ موسى عليه السلام أنه أطال في خطاب ربه عز وجل أجمل فقال: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] أي: منافع .

وقد حاول العلماء جزاهم الله عَنَّا خيراً البحث في هذه المآرب الأخرى التي لم يذكرها موسى عليه السلام ، فتأملوا حال الرعاة ، وما وظيفة العصا في حياتهم فوجدوا لها منافع أخرى غير ما ذكر .

من هذه المنافع أن الراعي البدائي يضع عصاه على كتفه ويُعلِّق عليها زاده من الطعام والشراب ، وبعض الرعاة يستغل وقته أيضاً في الصيد ، فيحتاج إلى أدوات مثل: القوس ، والنبل ، والسهام والمخلاة التي يجمع فيها صَيْده ، فتراه يضع عصاه على كتفه هكذا بالعرض ، ويُعلِّق عليها هذه الأدوات من الجانبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت