فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286008 من 466147

{تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوء} جعله بعضهم مجزوماً في جواب الأمر المذكور على اعتبار معنى الإدخال فيه، وقال أبو حيان: وغيره إنه مجزوم في جواب أمر مقدر وأصل الكلام اضمم يدك تنضم وأخرجها تخرج فحذف ما حذف من الأول.

والثاني وأبقى ما يدل عليه فهو إيجاز يسمى بالاحتباك، ونصب {بَيْضَاء} على الحال من الضمير في {تُخْرِجُ} والجار والمجرور متعلق بمحذوف هو حال من الضمير في {بَيْضَاء} أو صفة لبيضاء كما قال الحوفي أو متعلق به كما قال أبو حيان كأنه قيل: أبيضت من غبر سوء أو متعلق بتخرج كما جوزه غير واحد.

والسوء الرداءة والقبح في كل شيء، وكنى به عن البرص كما كنى عن العورة بالسوأة لما أن الطباع تنفر عنه والأسماع تمجه.

وهو أبغض شيء عند العرب ولهذا كنوا عن جذيمة صاحب الزباء وكان أبرص بالأبرش والوضاح.

وفائدة التعرض لنفي ذلك الاحتراس فإنه لو اقتصر على قوله تعالى: {تَخْرُجْ بَيْضَاء} لأوهم ولو على بعد أن ذلك من برص، ويجوز أن يكون الاحتراس عن توهم عيب الخروج عن الخلقة الأصلية على أن المعنى تخرج بيضاء من غير عيب وقبح في ذلك الخروج أو عن توهم عيب مطلقاً.

يروي أنها خرجت بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر وكان عليه السلام آدم اللون {ءايَةً أخرى} أي معجزة أخرى غير العصا.

وانتصابها على الحالية من ضمير {تُخْرِجُ} والصحيح جواز تعدد الحال لذي حال واحداً ومن ضمير {بَيْضَاء} أو من الضمير في الجار والمجرور على ما قيل أو على البدلية من {بَيْضَاء} ويرجع إلى الحالية من ضمير {تُخْرِجُ} ، ويجوز أن تكون منصوبة بفعل مضمر أي خذ آية وحذف لدلالة الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت