أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا أحمد بن شاذان عن صعوبة بن محمد ، حدَّثنا صالح ابن محمد عن إبراهيم بن عن صالح بن صدقة"أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: قلت: يا رسول الله إني رأيت وفود الملوك فلم أرَ وفداً إلاّ ركبانا فما وفد الله؟ قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: يا علي إذا كان المنصرف من بين يدي الله تلقّت الملائكة المؤمنين بنوق بيض رحالها وأزّمتها الذهب ، على كلّ مركب حُلّة لا تساويها الدنيا ، فيلبس كلّ مؤمن حلّته ثم يستوون على مراكبهم فتهوى بهم النوق حتى تنتهي بهم إلى الجنة تتلقّاهم الملائكة {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ".
وقال الربيع: {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} قال: يفدون إلى ربهم فيكرمون ويعطون ويحيون ويشفعون {وَنَسُوقُ المجرمين} يعني الكافرين {إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} قال المفسّرون: عطاشى ، مشاة على أرجلهم قد تقطّعت أعناقهم من العطش ، والورد جماعة يردون الماء ، اسم على لفظ المصدر {لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة * إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} يعني لا إله إلاّ الله ، ومن في موضع النصب على الاستثناء.
قال ابن عباس: يعني لا يشفع إلاّ من شهد أن لا إله إلاّ الله تبرّأ من الحول والقوة ولا يرجو إلا الله عزّ وجلّ.
وقال بعضهم: معناه إلاّ لمن اتخذ ، نظيره {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] قال مقاتل {إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} يعني اعتقد بالتوحيد.