{ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار} [الأحقاف: 34، 35] .
والعدّ: الحساب.
و {إنّما} للقصر، أي ما نحن إلا نَعُدّ لهم، وهو قصر موصوف على صفة قصراً إضافياً، أي نعد لهم ولسنا بناسين لهم كما يظنون، أو لسنا بتاركينهم من العذاب بل نؤخرهم إلى يوم موعود.
وأفادت جملة {إنما نعدّ لهم عدّاً} تعليل النهي عن التعجيل عليهم لأن {إنما} مركبة من (إنّ) و (ما) وإنّ تفيد التعليل كما تقدّم غير مرّة.
وقد استعمل العدّ مجازاً في قصر المدّة لأن الشيء القليل يُعدّ ويحسب.
وفي هذا إنذار باقتراب استئصالهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}