فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282709 من 466147

وأن حرف الاستقبال للحصول قريباً ، أي سيكفر المشركون بعبادة الأصنام ويدخلون في الإسلام ويكونون ضداً على الأصنام يهدمون هياكلها ويلعنونها ، فهو بشارة للنبيء بأن دينه سيظهر على دين الكفر.

وفي هذه المقابلة طباق مرتين.

والضد: اسم مصدر ، وهو خلاف الشيء في الماهية أو المعاملة.

ومن الثاني تسمية العدو ضدّاً.

ولكونه في معنى المصدر لزم في حال الوصف به حالة واحدة بحيث لا يطابق موصوفه.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) }

استئناف بياني لجواب سؤال يجيش في نفس الرسول صلى الله عليه وسلم من إيغال الكافرين في الضلال جماعتهم وآحادهم ، وما جرّه إليهم من سوء المصير ابتداء من قوله تعالى: {ويقول الإنسان أإذا ما مِتّ لسوف أخرج حياً} [مريم: 66] ، وما تخلل ذلك من ذكر إمهال الله إياهم في الدنيا ، وما أعد لهم من العذاب في الآخرة.

وهي معترضة بين جملة {واتخذوا من دون الله آلهة} [مريم: 81] وجملة {يوم نحشر المتقين} [مريم: 85] .

وأيضاً هي كالتذييل لتلك الآيات والتقرير لمضمونها لأنها تَستخلص أحوالهم ، وتتضمن تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عن إمهالهم وعدم تعجيل عقابهم.

والاستفهام في {ألم تر} تعجيبي ، ومثله شائع في كلام العرب يجعلون الاستفهام على نفي فعل.

والمراد حصول ضده بحثّ المخاطب على الاهتمام بتحصيله ، أي كيف لم تر ذلك ، ونزّل إرسال الشياطين على الكافرين لاتضاح آثاره منزلة الشيء المرثي المشاهد ، فوقع التعجيب من مَرآه بقوله: ألم تر ذلك.

والأزُّ: الهزّ والاستفزاز الباطني ، مأخوذ من أزيز القدر إذا اشتد غليانها.

شبه اضطراب اعتقادهم وتناقض أقوالهم واختلاق أكاذيبهم بالغليان في صعود وانخفاض وفرقعة وسكون ، فهو استعارة فتأكيده بالمصدر ترشيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت