فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282700 من 466147

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)

قوله: {أَرْسَلْنَا الشياطين} الآية: أي سلطانهم عليهم وقيضناهم لهم. وهذا هو الصواب. خلافاً لمن زعم أن معنى {أَرْسَلْنَا الشياطين} الآية: أي خلينا بينهم وبينهم ، ولم نعصمهم من شرهم. يقال: أسلت البعير أي خليته.

وقوله: {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} : الأز والهز والاستفزاز بمعنى ، ومعناها التهييج وشدة الإزعاج. فقوله {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تهيجهم وتزعجهم إلى الكفر والمعاصي.

وأقوال أهل العلم في الآية راجعة إلى ما ذكرنا: كقول ابن عباس {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} : أي تغويهم إِغْواءً «. وكقول مجاهد {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} : أي تشليهم إشلاءً. وكقول قتادة {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تزعجهم إزعاجاً. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة - من أنه سلط الشياطين على الكافرين ، وقيضهم لهم يضلونهم عن الحق بينه في مواضع أخر من كتابة. كقوله تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [فصلت: 25] الآية ، وقوله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل} [الزخرف: 36 - 37] الآية ، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ الجن قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإنس} [الأنعام: 128] الآية ، وقوله: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} [الأعراف: 202] ، إلى غير ذلك من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت