وأظهر الأقوال عندي في معنى العهد في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} أن المعنى: أم أعطاه إله عهداُ أنه سيفعل له ذلك ، بدليل قوله تعالى في نظيره في سورة البقرة: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ الله عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ الله عَهْدَهُ} [البقرة: 80] . وخير ما يفسر به القرآن القرآن. وقيل: العهد المذكور: العم الصالح. وقيل شهادة أن لا إله إلا الله.
قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمن: أنه سيكتب ما قاله ذلك الكفار افتراء عليه. من أنه يوم القيامة يؤتى مالاً وولداً مع كفر بالله ، وأ ، ه يمتد له من العذاب مداً. قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} : أي يزيده عذاباً فوق عذاب. وقال الزمخشري في الكشاف: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} أي نطول له من العذاب ما يستأهله. ونعذبه بالنوع الذي يعذب به المستهزؤون. أو نزيده من العذاب ونضاعف له من المدد ، يقال: مده وأمده بمعنى.