فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282658 من 466147

والمعنى: أنهم سيعلمون عند ذلك أنهم شرّ مكاناً لا خير مكاناً ، وأضعف جنداً لا أقوى ولا أحسن من فريق المؤمنين ؛ وليس المراد أن للمفتخرين هنالك جنداً ضعفاء ، بل لا جند لهم أصلاً كما في قوله سبحانه: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} [الكهف: 43] .

ثم لما أخبر سبحانه عن حال أهل الضلالة ، أراد أن يبين حال أهل الهداية فقال: {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى} وذلك أن بعض الهدى يجرّ إلى البعض الآخر ، والخير يدعو إلى الخير وقيل: المراد بالزيادة: العبادة من المؤمنين ، والواو في {ويزيد} للاستئناف ، والجملة مستأنفة لبيان حال المهتدين وقيل: الواو للعطف على {فليمدد} وقيل: للعطف على جملة {من كان في الضلالة} .

قال الزجاج: المعنى أن الله يجعل جزاء المؤمنين أن يزيدهم يقيناً كما جعل جزاء الكافرين أن يمدّهم في ضلالتهم {والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا} هي الطاعات المؤدية إلى السعادة الأبدية ، ومعنى كونها خيراً عند الله ثواباً: أنها أنفع عائدة مما يتمتع به الكفار من النعم الدنيوية {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} المردّ ها هنا مصدر كالردّ ، والمعنى: وخير مردّاً للثواب على فاعلها ليست كأعمال الكفار التي خسروا فيها ، والمردّ: المرجع والعاقبة والتفضل للتهكم بهم للقطع بأن أعمال الكفار لا خير فيها أصلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت