فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282648 من 466147

وأما الجواب عن الحديثين السابقين بما مر فأوهن من بيت العنكبوت كما لا يخفى ، وبالجملة المرجح عند الأكثرين عدم التوالد ورجح ذلك السفاريني بعشرة أوجه لكن للبحث في أكثرها مجال والله تعالى أعلم.

وقيل: المراد بما يقول نفس القول المذكور لا مسماه ، والمعنى إنما يقول هذا القول ما دام حياً فإذا فبضناه حلنا بينه وبين أن يقوله ويأتينا رافضاً له مفرد عنه.

وتعقب بأن هذا مبني على صدور القول المذكور عنه بطريق الاعتقاد وأنه مستمر على التفوه به راج لوقوع مضمونه ولا ريب في أن ذلك مستحيل ممن كفر بالبعث وإنما قال ما قال بطريق الاستهزاء.

وأجيب بأنا لا نسلم البناء على ذلك لجواز أن يكون المراد إنما يقول ذلك ويستهزئ ما دام حياً فإذا قبضناه حلنا بينه وبين الاستهزاء بما ينكشف له ويحل به أو يقال: إن مبنى ما ذكر على المجاراة مع اللعين كما تقدم.

قيل: المعنى نحفظ قوله لنضرب به وجهه في الموقف ونعيره به ويأتينا على فقره ومسكنته فرداً من المال والولد لم نوله سؤله ولم نؤته متمناه فيجتمع عليه أمران أمران تبعة قوله ووباله وفقد المطموع فيه ، وإلى تفسير الإرث بالحفظ ذهب النحاس وجعل من ذلك {العلماء وَرَثَةِ الأنبياء} أي حفظة ما قالوه ، وأنت خبير بأن حفظ قوله قد علم من قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} .

وفي"الكشاف"يحتمل أنه قد تمنى وطمع أن يؤتيه الله تعالى مالاً وولداً في الدنيا وبلغت به أشعبيته أن تألى على ذلك فقال سبحانه هب أنا أعطيناه ما اشتهاه أما نرثه منه في العاقبة ويأتينا غداً فرداً بلا مال ولا ولد كقوله تعالى: {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى} [الأنعام: 94] فما يجدي عليه تمنيه وتأليه انتهى ، ولا يخفى أنه احتمال بعيد جداً في نفسه ومن جهة سبب النزول ، والتكلف لتطبيقه عليه لا يقر به كما لا يخفى و {فَرْداً} حال على جميع الأقوال لكن قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت