فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282625 من 466147

وكان أبو جعفر محمد بن سعدان يقول في"كلا"مثل قول الفراء.

وقال الأخفش: معنى كلا الردع والزجر.

وقال أبو بكر بن الأنباري: وسمعت أبا العباس يقول: لا يوقف على"كلا"في جميع القرآن ؛ لأنها جواب والفائدة تقع فيما بعدها.

والقول الأول هو قول أهل التفسير.

قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} أي سنحفظ عليه قوله فنجازيه به في الآخرة.

{وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} أي سنزيده عذاباً فوق عذاب.

{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد.

وقال ابن عباس وغيره: أي نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه.

وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد ، ونجعله لغيره من المسلمين.

{وَيَأْتِينَا فَرْداً} أي منفرداً لا مال له ولا ولد ولا عشيرة تنصره.

قوله تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً}

يعني مشركي قريش.

و"عِزًّا"معناه أعواناً ومنعة ؛ يعني أولاداً.

والعِزّ المطر الجُودُ أيضاً ؛ قاله الهروي.

وظاهر الكلام أن"عِزًّا"راجع إلى الآلهة التي عبدوها من دون الله.

ووحد لأنه بمعنى المصدر ؛ أي لينالوا بها العز ويمتنعون بها من عذاب الله ؛ فقال الله تعالى: {كَلاَّ} أي ليس الأمر كما ظنوا وتوهموا بل يكفرون بعبادتهم ؛ أي ينكرون أنهم عبدوا الأصنام ، أو تجحد الآلهة عبادة المشركين لها ؛ كما قال: {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63] .

وذلك أن الأصنام جمادات لا تعلم العبادة.

{وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أي أعواناً في خصومتهم وتكذيبهم.

عن مجاهد والضحاك: يكونون لهم أعداء.

ابن زيد: يكونون عليهم بلاء فتحشر آلهتهم ، وتركب لهم عقول فتنطق ، وتقول: يا رب عذِّبْ هؤلاء الذين عبدونا من دونك.

و"كلا"هنا يحتمل أن تكون بمعنى لا ، ويحتمل أن تكون بمعنى حقًّا ؛ أي حقاً"سيكفرون بِعِبادتهِم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت