فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282626 من 466147

وقرأ أبو نهيك:"كَلاًّ سيكفرون"بالتنوين.

وروي عنه مع ذلك ضم الكاف وفتحها.

قال المهدوي:"كلا"ردع وزجر وتنبيه ورد لكلام متقدم ، وقد تقع لتحقيق ما بعدها والتنبيه عليه كقوله: {كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى} [العلق: 6] فلا يوقف عليها على هذا ، ويوقف عليها في المعنى الأول ؛ فإن صلح فيها المعنيَان جميعاً جاز الوقف عليها والابتداء بها.

فمن نوّن"كلا"من قوله: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} مع فتح الكاف فهو مصدر كَلَّ ؛ ونصبه بفعل مضمر ؛ والمعنى كَلَّ هذا الرأي والاعتقاد كَلاًّ ، يعني اتخاذهم الآلهة"لِيكونوا لهم عِزا"فيوقف على هذا على"عِزا"وعلى"كَلاًّ".

وكذلك في قراءة الجماعة ، لأنها تصلح للرد لما قبلها ، والتحقيق لما بعدها.

ومن روى ضم الكاف مع التنوين ، فهو منصوب أيضاً بفعل مضمر ، كأنه قال: سيكفرون"كُلاًّ سيكفرون بِعِبادتهِم"يعني الآلهة.

قلت: فتحصل في"كلاّ"أربعة معان: التحقيق وهو أن تكون بمعنى حقاً ، والنفي ، والتنبيه ، وصلة للقسم ، ولا يوقف منها إلا على الأول.

وقال الكسائي:"لا"تنفي فحسب ، و"كلا"تنفي شيئاً وتثبت شيئاً ، فإذا قيل: أكلت تمراً ، قلت: كلا إني أكلت عسلاً لا تمراً ، ففي هذه الكلمة نفي ما قبلها ، وتحقق ما بعدها.

والضد يكون واحداً ويكون جمعاً ، كالعدوّ والرسول.

وقيل: وقع الضد موقع المصدر ؛ أي ويكونون عليهم عوناً ؛ فلهذا لم يجمع ، وهذا في مقابلة قوله:"لِيكونوا لهم عِزاً"والعز مصدر ، فكذلك ما وقع في مقابلته.

ثم قيل: الآية في عبدة الأصنام ، فأجرى الأصنام مجرى من يعقل ؛ جرياً على توهم الكفرة.

وقيل: فيمن عبد المسيح أو الملائكة أو الجن أو الشياطين ؛ فالله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت