فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282627 من 466147

أي سلطناهم عليهم بالإغواء ، وذلك حين قال لإبليس: {واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] .

وقيل:"أرسلنا"أي خلينا ؛ يقال: أرسلت البعير أي خليته ، أي خلينا الشياطين وإياهم ولم نعصمهم من القبول منهم.

الزجاج: قَيَّضنا.

{تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} قال ابن عباس: تزعجهم إزعاجاً من الطاعة إلى المعصية.

وعنه: تغريهم إغراء بالشر: امض امض في هذا الأمر ، حتى توقعهم في النار.

حكى الأول الثعلبي ، والثاني الماوردي ، والمعنى واحد.

الضحاك: تغويهم إغواء.

مجاهد: تشليهم إشلاء ، وأصله الحركة والغَلَيان ، ومنه الخبر المرويّ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"قام إلى الصلاة ولجوفه أزيز كأزيز المِرْجل من البكاء"وائتزت القِدر ائتزازاً اشتد غليانها."

والأَزُّ التّهييج والإغراء ، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تغريهم على المعاصي.

والأز الاختلاط.

وقد أززت الشيء أؤزّه أزًّا أي ضممتُ بعضه إلى بعض.

قاله الجوهري.

قوله تعالى: {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} أي تطلب العذاب لهم.

{إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} قال الكلبي: آجالهم ؛ يعني الأيام والليالي والشهور والسنين إلى انتهاء أجل العذاب.

وقال الضحاك: الأنفاس.

ابن عباس: أي نعدّ أنفاسهم في الدنيا كما نعدّ سنيهم.

وقيل: الخطوات.

وقيل: اللذات.

وقيل: اللحظات.

وقيل: الساعات.

وقال قطرب: تعدّ أعمالهم عدًّا.

وقيل: لا تعجل عليهم فإنما نؤخرهم ليزدادوا إثماً.

روي: أن المأمون قرأ هذه السورة ، فمرّ بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء ، فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه ، فقال: إذا كانت الأنفاس بالعدد ، ولم يكن لها مدد ، فما أسرع ما تنفد.

وقيل في هذا المعنى:

حياتُك أنفاسٌ تُعدّ فكلّما ...

مَضَى نَفَسٌ منك انتقصت به جُزْءَا

يميتك ما يحييك في كل ليلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت