فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282383 من 466147

يطلق نزل بمعنى أنزل، والمعنى وما ننزل وقتًا غب وقت إلا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته،

وقرئ «وما يتنزل» بالياء والضمير للوحي) والتنزل من باب التفعل النزول عَلَى مهل وتأن

وزمان بعد زمان. قوله لأنه مطاوع نزل من التفعيل الدال عَلَى التدريج بحسب أصله وإن

عدل عنه في بعض اسْتعْمَاله فيكون مطاوعه بكسر الواو للتدريج أَيْضًا. قوله مُطْلَقًا أي بدون

تَقْييد بالتدريج وعدمه كما يطلق نزل من التفعيل بمعنى أنزل أي لا يعتبر فيه التدريج وعدمه

وأنزل دال عَلَى عدم التدريج أو دالٍ عَلَى المطلق سواء كان تدريجيًا أو لا وقد مَرَّ الْكَلَام

في قَوْله تَعَالَى: (الَّذينَ يُؤْمنُونَ بما أنزل إليك) الآية. ما الْمَعْنَى وما نتنزل وقتا

الخ. أي التنزل باق عَلَى أصل معناه أو الْمَعْنَى وما نتنزل مُطْلَقًا إلا بأمر الله وهو الأولى

لعمومه معنى غب بعد أي وقتًا بعد وقت. قوله والضَّمير للوحي بقرينة سبب النزول لكن

إسناد النزول إلَى الوحي بمعنى الموحى مجاز عقلي؛ إذ النزول وهو الحركة من العلو إلَى

السفل وصف حامله.

قَوْلُه تَعَالَى: (له) خلقًا وملكًا. قوله وما نحن فيه تفسير لما بين ذلك

إذ ما بين أيدينا عبَارَة عن المستقبل أو عن الْمَاضي وما خلفنا كناية من الْمَاضي أو عن

المستقبل. قوله من الأماكن بيان لما نحن فيه أو بيان لمجموع ما بين أيدينا الخ. أو

الأحايين جمع أحيان جمع حين فهي جمع الجمع ويجوز أن يكون الْمُرَاد الأماكن والأزمنة

معًا عَلَى طريق عموم الْمَجَاز.

قوله:(وهو ما نحن فيه من الأماكن والأحايين لا ننتقل من مكان إلى مكان، [ولا]

ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره ومشيئته) بيان حاصل الْمَعْنَى وإشَارَة إلَى ارتباطه بما قبله

أي الْمُرَاد بإخبار أن جميع الأماكن والأزمنة له تَعَالَى ملكًا وتصرفًا من بين المخلوقات إفادة

أنه لا ينتقل من مكان إلَى مكان بالوحي أو غيره أو لا يتنزل في زمن الخ. إلا بأمر الله

فتكون هذه الْجُمْلَة تذييلية مقررة لما قبلها، ثم قيل له ما بين أيدينا بإضمار قائلًا ولا بد منه

على الوَجْهَيْن كما في الدر المصون انتهى. ولو قدر الْقَوْل فيما مَرَّ أي وقال جبرائيل:(وما

نتنزل)بالْقُرْآن كما اختاره الفاضل المحشي ليظهر حسن العطف عَلَى ما قبله

لم يحتج هنا إلَى تقدير قائلًا الخ.

قوله: (تاركًا لك) أي النسيان كناية عن الترك؛ إذ النسيان محال عليه تَعَالَى فلا حاجة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وهو ما نحن فيه من الأماكن والأحايين. هي جمع أحيان جمع حِينَئِذٍ ولفظ بين حَقيقَة

في المكان وقد يستعار للزمان [فلذلك] فسره رحمه الله عَلَى كل من محتملي معناه.

قوله: تاركًا لك. جعل النسيان لتقدس ذاته عن الاتصاف بحَقيقَة مَجَازًا مستعملًا في معنى

الترك اللازم لمعناه الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت