فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282309 من 466147

لأرحم الراحمين ، الذي لو شاء لمسخهم قردة وخنازير ، ولو شاء لرماهم بكل داء ، ولأخذ سمعهم ، وأبصارهم ، وسلط عليهم من الأوبئة ما يجعل أنفاسهم تتقطع أنينا وصراخا .. إلى غير ذلك مما فِي قدرة اللّه ، ومما رأوا منه مارأوا فِي بعض الناس منهم ..

فهؤلاء المجرمون - وتلك رحمة اللّه بهم - يخرجون عن طاعة الرحمن ، بل ويحاربونه ، بل ويستعلون على الولاء له ، والانقياد لأمره ..

والصّورة تمثل معركة بين هؤلاء العتاة المجرمين ، وبين رحمة اللّه .. حيث تدعوهم الرحمة إلى رحابها ، وتفسح لهم الطريق إليها ، وهم يتأبّون عليها ، ويتفلّتون منها .. فهم فِي هذا أشبه بالمغالبين لرحمة اللّه ، وهذا أسوأ ما يمكن أن تكون عليه حال إنسان .. من شقاء غليظ ، لا تنفذ إليه فيه بارقة من رجاء فِي عافية ، أو خروج من بلاء ..!

الآيات: (71 - 72) [سورة مريم (19) : الآيات 71 إلى 72]

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (72)

التفسير:

قوله تعالى: « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » .

[جهنم .. هل يردها الناس جميعا؟]

الضمير فِي واردها يعود إلى جهنم ، المذكورة فِي قوله تعالى: « ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا » ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت