ورواه البخاري أيضاً مرفوعاً عن ابن عباس.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: قد دلت على أن الورود في الآية معناه الدخول - أدلة: الأول - هو ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما من أن جميع ما في القرآن من ورود النار معناه دخولها غير محل النزاع ، فدل ذلك على أن محل النزاع كلك ، وخير ما يفس به القرآن القرآن. الدليل الثاني - هو أن في نفس الآية قرينة دالة على ذلك ، وهي أنه تعالى لما خاطب جميع الناس بأنهم سيردون النار برهم وفاجرهم بقول: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} بين مصيرهم ومآلهم بعد ذلك الورود المذكور بقوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا} أي نترك الظالمين فيها - دليل على أن ورودهم لها دخولها فيها ، إذ لو لم يدخلوها لم يقل: ونذر الظالمين فيها. بل يقول: ونُدخل الظالمين ، وهذا واضح كما ترى وكذلك قوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} دليل على أنهم وقعوا فيما من شأه أنه هلكة ، ولذا عطف على قوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} قوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} .