فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282251 من 466147

وقيل: إنها عليه مقدرة أيضاً لأن المراد الجثى حول جهنم ، ومن جعل الضمير للكفرة وغيرهم قال: إنه يحضر السعداء والأشقياء حول جهنم ليرى السعداء ما نجاهم الله تعالى منه فيزدادوا غبطة وسروراً وينال الأشقياء ما ادخروا لمعادهم ويزدادوا غيظاً من رجوع السعداء عنهم إلى دار الثواب وشماتتهم بهم ويجثون كلهم ئم لما يدهمهم من هول المطلق أو لضيق المكان أو لأن ذلك من توابع التواقف للحساب والتقاول قبل الوصول إلى الثواب والعقاب ، وقيل: إنهم يجثون على ركبهم إظهاراً للذل في ذلك الموطن العظيم ، ويدل على جثى جميع أهل الموقف ظاهر قوله تعالى:

{وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28] لكن سيأتي قريباً إن شاء الله تعالى ما هو ظاهر في عدم جثى الجميع من الأخبار والله تعالى أعلم ، والحال قيل: مقدرة ، وقيل: غيره مقدرة إلا أنه أسند ما للبعض إلى الكل ، وجعلها مقدرة بالنسبة إلى السعداء وغير مقدرة بالنسبة إلى الأشقياء لا يصح ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه فسر {جِثِيّاً} بجماعات على أنه جمع جثوة وهو المجموع من التراب والحجارة أي لنحضرنهم جماعات.

{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلّ شِيعَةٍ}

أي جماعة تشايعت وتعاونت على الباطل أو شاعت وتبعت الباطل على ما يقتضيه كون الآية في الكفرة أو جماعة شاعت ديناً مطلقاً على ما يقتضيه كونها في المؤمنين وغيرهم {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} أي نبوا عن الطاعة وعصياناً ، وعن ابن عباس جراءة ، وعن مجاهد كفرا ، وقيل: افتراء بلغة تميم ، والجمهور على التفسير الأول ، وهو على سائر التفاسير مصدر وفيه القراءتان السابقتان في {جثيا} [مريم: 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت