فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282236 من 466147

وقال ابن عطية: {وإن منكم إلاّ واردها} قسم والواو تقتضيه ، ويفسره قول النبيّ (صلى الله عليه وسلم) :"من مات له ثلاث من الولد لم تمسه النار إلاّ تحلة القسم"انتهى.

وذهل عن قول النحويين أنه لا يستغنى عن القسم بالجواب لدلالة المعنى إلاّ إذا كان الجواب باللام أو بأن ، والجواب هنا جاء على زعمه بأن النافية فلا يجوز حذف القسم على ما نصوا.

وقوله والواو تقتضيه يدل على أنها عنده واو القسم ، ولا يذهب نحوي إلى أن مثل هذه الواو واو قسم لأنه يلزم من ذلك حذف المجرور وإبقاء الجار ، ولا يجوز ذلك إلاّ إن وقع في شعر أو نادر كلام بشرط أن تقوم صفة المحذوف مقامه كما أولوا في قولهم: نعم السير على بئس العير ، أي على عير بئس العير.

وقول الشاعر:

والله ما زيد بنام صاحبه ...

أي برجل نام صاحبه.

وهذه الآية ليست من هذا الضرب إذ لم يحذف المقسم به وقامت صفته مقامه.

وقرأ الجمهور {منكم} بكاف الخطاب ، والظاهر أنه عام للخلق وأنه ليس الورود الدخول لجميعهم ، فعن ابن مسعود والحسن وقتادة هو الجواز على الصراط لأن الصراط ممدود عليها.

وعن ابن عباس: قد يرد الشيء ولم يدخله كقوله {ولما ورد ماء مدين} ووردت القافلة البلد ولم تدخله ، ولكن قربت منه أو وصلت إليه.

قال الشاعر:

فلما وردن الماء زرقاً جمامة ...

وضعن عصى الحاضر المتخيم

وتقول العرب: وردنا ماء بني تميم وبني كلب إذا حضروهم ودخلوا بلادهم ، وليس يراد به الماء بعينه.

وقيل: الخطاب للكفار أي قل لهم يا محمد فيكون الورود في حقهم الدخول ، وعلى قول من قال الخطاب عام وأن المؤمنين والكافرين يدخلون النار ولكن لا تضر المؤمنين ، وذكروا كيفية دخول المؤمنين النار بما لا يعجبني نقله في كتابي هذا لشناعة قولهم إن المؤمنين يدخلون النار وإن لم تضرهم.

وقرأ ابن عباس وعكرمة وجماعة وإن منهم بالهاء للغيبة على ما تقدم من الضمائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت