فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282227 من 466147

الثالثة: الاستثناء في قوله عليه السلام:"إلا تَحِلَّة القَسَم"يحتمل أن يكون استثناء منقطعاً: لكن تحلة القسم ؛ وهذا معروف في كلام العرب ؛ والمعنى ألا تمسه النار أصلاً ؛ وتم الكلام هنا ثم ابتدأ"إلا تحلة القسم"أي لكن تحلة القسم لا بد منها في قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} وهو الجواز على الصراط أو الرؤية أو الدخول دخول سلامة ، فلا يكون في ذلك شيء من مسيس ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يموت لأحدكم ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جُنَّة من النار"والجُنَّة الوقاية والستر ، ومن وُقي النار وسُتر عنها فلن تمسّه أصلاً ، ولو مسّته لما كان موقى.

الرابعة: هذا الحديث يفسر الأوّل لأن فيه ذكر الحِسْبة ؛ ولذلك جعله مالك بأثره مفسراً له.

ويقيد هذا الحديث الثاني أيضاً ما رواه البخاريّ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث كان له حجاباً من النار أو دخل الجنة"فقوله عليه السلام:"لم يبلغوا الحِنْث"ومعناه عند أهل العلم لم يبلغوا الحُلُم ولم يبلغوا أن يلزمهم حِنْث دليل على أن أطفال المسلمين في الجنة والله أعلم لأن الرحمة إذا نزلت بآبائهم استحال أن يُرحَموا من أجل (من) ليس بمرحوم.

وهذا إجماع من العلماء في أن أطفال المسلمين في الجنة ، ولم يخالف في ذلك إلا فرقة شذت من الجبرية فجعلتهم في المشيئة ؛ وهو قول مهجور مردود بإجماع الحجة الذين لا تجوز مخالفتهم ، ولا يجوز على مثلهم الغلط ، إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الآحاد الثقات العدول ؛ وأن قوله عليه الصلاة والسلام:"الشقيّ من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه وأن الملك ينزل فيكتب أجله وعمله ورزقه"الحديث مخصوص ، وأن من مات من أطفال المسلمين قبل الاكتساب فهو ممن سعد في بطن أمه ولم يشقَ بدليل الأحاديث والإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت