فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282226 من 466147

ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا"فلا ينكر رجوع الكاف إلى الهاء ؛ فقد عرف ذلك في قوله عز وجل: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هذا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً} [الإنسان: 21] معناه كان لهم ، فرجعت الكاف إلى الهاء."

وقال الأكثر: المخاطب العالم كله ، ولا بد من ورود الجميع ، وعليه نشأ الخلاف في الورود.

وقد بينا أقوال العلماء فيه.

وظاهر الورود الدخول ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"فتمسّه النار"لأن المسيس حقيقته في اللغة المماسة ، إلا أنها تكون برداً وسلاماً على المؤمنين ، وينجون منها سالمين.

قال خالد بن معدان: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا: ألم يقل ربنا: إنا نرد النار؟ فيقال: لقد وردتموها فألفيتموها رماداً.

قلت: وهذا القول يجمع شتات الأقوال ؛ فإن من وردها ولم تؤذه بلهبها وحرها فقد أبعد عنها ونُجِّي منها.

نجانا الله تعالى منها بفضله وكرمه ، وجعلنا ممن وردها فدخلها سالماً ، وخرج منها غانماً.

فإن قيل: فهل يدخل الأنبياء النار؟ قلنا: لا نطلق هذا ، ولكن نقول: إن الخلق جميعاً يردونها كما دل عليه حديث جابر أوّل الباب ؛ فالعصاة يدخلونها بجرائمهم ، والأولياء والسعداء لشفاعتهم فبين الدخولين بَوْنٌ.

وقال ابن الأنباري محتجاً لمصحف عثمان وقراءة العامة: جائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب ؛ كما قال:

{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هذا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً} [الإنسان: 21 22] فأبدل الكاف من الهاء.

وقد تقدم هذا المعنى في"يونس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت